محسن عقيل
256
طب الإمام الصادق ( ع )
بحقن العسل . أما في الحالات المزمنة فيمكن أن تشرك المعالجة بمعالجة عامة مناعية ومضادات حيوية تناسب الجراثيم المرافقة . أما الدكتور كابلون « 1 » M . Kaplun فقد عالج بنجاح رائع 50 مريضا مصابين بالتهاب المثانة الحاد بحقن محلول العسل المائي 33 % ممدّدة في محلول النوفوكائين 5 ، 0 % فقد خفّت الآلام وتراجع البول بعيد الحقنة الأولى وبعد 2 - 3 حقن لم يتبقّ عند غالبية المرضى أيّة شكوى ، مدة المعالجة من 3 - 8 أيام وكانت نسبة الشفاء الكامل 94 % ومما يجدر ذكره أنّه ليس هناك أي مدلول لاختبار تحسس الجراثيم في الزجاج نحو العسل من أجل المعالجة بحقن محاليله . وتحت إشراف د . فاهم عبد الرحيم « 2 » تمّت معالجة 40 مصابا بتقرحات مزمنة في المثانة ناجمة عن الإصابة بالبلهارسيا ، بإعطاء المريض ملعقة كبيرة من العسل يوميا حيث زالت الحرقة بعد أسبوعين في 44 % من المرضى وتراجعت البيلة الدموية واختفت التقرحات بنسبة 56 % . ونحن نرى أنّ الفائدة أعظم لو تمّ حقن المحلول العسلي ضمن المثانة مع إعطاء العسل داخلا . العسل وأمراض الأوردة : أكّد الدكتور ب . أوخوتسكي ( 1977 ) نجاح معالجته لدوالي الساقين « 3 » والتهابات الوريد الخثرية بواسطة الضمادات العسلية ، حيث طبّق كمادات ، هي عبارة عن قطع من الشاش مغموسة في محلول عسلي ( 10 - 20 % ) توضع فوق الإصابة مباشرة وتغطي بقماش كتيم دون قطن لمدة ساعتين أول الأمر ، ثم تزداد تدريجيا وحتى 12 ساعة ( طيلة الليل ) . مدة المعالجة 15 - 20 يوما ونتائجها جيدة . ويمكن في المراكز الصحية المجهّزة تطبيق المعالجة السابقة مع التشريد الكهربي لمحلول العسل لمدة 15 - 20 دقيقة ، ثم تبقى الكمادة العسلية إلى صباح اليوم التالي . أما لمعالجة البواسير : فإنّ أوخوتسكي يوصي بدهنها بالعسل صرفا أو بعد مزجه مع عصير الشوندر أو بلسم شوستوكوفا ( الفينيلين Vinilium ) بمقادير متساوية ، كما يعطى العسل داخلا عن طريق الفم كمليّن .
--> ( 1 ) عن محاضرة له في الطب الحديث ( أوفا - جمهورية بشكيريا ) . ( 2 ) عن كتاب ( الطب النبوي في ضوء العلم الحديث ) . ( 3 ) عن مجلة ( النحالة ) موسكو 1977 .